العلامة الحلي

255

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

الفصل الثالث في بقية أحكام الأجسام وتشترك الأجسام في وجوب التناهي لوجوب اتصاف ما فرض له ضده به عند مقايسته بمثله مع فرض نقصانه عنه . أقول : لما فرغ عن البحث في الأجسام شرع في البحث عن باقي أحكامها إذ قد كان سبق البحث عن بعض أحكامها ، وهذا الفصل يشتمل على مسائل : المسألة الأولى في تناهي الأجسام ( 1 ) وقد اتفق أكثر العقلاء على ذلك وإنما خالف فيه حكماء الهند ، واستدل المصنف رحمه الله على ذلك بوجهين : الأول برهان التطبيق ، وتقريره أن الأبعاد لو كانت

--> ( 1 ) أقول : أما تناهي الأبعاد الجزئية أي الأجسام الجزئية فهو قريب من الأوليات كتناهي كرة الأرض وغيرها من العناصر والكواكب ، وأما تناهي الأبعاد بمعنى أن العالم الجسماني ينتهي في جميع الجهات إلى محدب محدد الجهات وبعده لا خلاء ولا ملاء فدون إثباته خرط القتاد . والأدلة التي ذكروها كلها مدخولة . وتلك الأدلة هي البرهان السلمي ، والترسي ، وبرهان التطبيق ، والبرهان الذي أقامه السيد السمرقندي ، والبرهان اللام الفي ، والذي أقامه صاحب التلويحات ، وبرهان التخليص ، وبرهان المسامته . وقد حررتها وبينت وجوه عدم تماميتها في المدعى في كتابنا الموسوم بألف نكتة ونكتة فاطلبها من النكتة الثالثة والثمانين والستمائة منه .